أحمد بن محمد المقري التلمساني
19
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
أقصر عناك وفي غلوّك لا تزد * إن الزيادة بابها مفتوح وقال في منارته المعروفة بالعروس : [ بحر الخفيف ] معبد الشام يجمع الناس طرا * وإليه شوقا تميل النفوس كيف لا يجمع الورى وهو بيت * فيه تجلى على الدوام العروس ومنه في ذكر بانيه الوليد : [ بحر الرجز ] تاللّه ما كان الوليد عابثا * في صرفه المال وبذل جهده لكنه أحرز ملك معبد * لا ينبغي لأحد من بعده ومن أبيات في آخره : [ بحر الوافر ] بجامع جلق رب الزعامة * أقم تلق العناية والكرامة ويمم نحوه في كل وقت * وصلّ به تصل دار الإقامة مصلى فيه للرحمن ذكر * ومثوى للقبول به علامه « 1 » محل كمّل الباري حلاه * وبيت أبدع الباني نظامه دمشق لم تزل للشام وجها * ومسجدها لوجه الشام شامه « 2 » وبين معابد الآفاق طرا * له أمر الإمارة والإمامة أدام اللّه بهجته وأبقى * محاسنه إلى يوم القيامة ولم أقف على كل هذا الكتاب المذكور ، بل على بعضه فقط . ومن قصيدة القاضي المهذب بن الزبير « 3 » : [ بحر مجزوء الكامل ] بالله يا ريح الشما * ل إذا اشتملت الرّند بردا وحملت من عرف الخزا * مى ما اغتدى للندّ ندا ونسجت ما بين الغصو * ن إذا اعتنقن هوى وودا وهززت عند الصبح من * أعطافها قدا فقدا ونثرت فوق الماء من * أجيادها للزهر عقدا
--> ( 1 ) في ب ، ه : « مصلى فيه للرحمن سرّ » . ( 2 ) الشامة : نقطة في البدن تميل إلى السواد ، تخالف لون البشرة . ( 3 ) هو الحسن بن علي بن إبراهيم بن الزبير المتوفى سنة 561 ( انظر معجم الأدباء ج 9 ص 47 ) .